وصايا مرهونة بالعشق بقلم هدي زايد ج1

هدى لفت فجأة أول ما سمعت صوت سليم، وبصت له بعيون مليانة قهر وغضب، وقربت منه خطوتين وهي بتشاور عليه بإيدها اللي بترتعش :
_ أهو جه الشريف! قوله يا سليم قول لأبوك عملت إيه في مرام قوله إنك دمرت حياتها عشان ابوك فاكر إنك ملاك بجناحين و برئ و احنا اللي بنرمي بلانا عليك !!
سليم رجع خطوة لورا ووشه اتخطف، بس بسرعة استرد ثباته ولبس قناع البرود والإنكا ، وبص لأبوه وقال بنبرة استنكار:
_في إيه يا بابا؟ الست دي بتخرف بتقول إيه؟! أنا عمري ما شفت البنت دي ولا أعرفها أساسًا! أنتم دخلتم هنا إزاي؟”
عاصم السيوفي قام من ورا مكتبه ووشه احمر من الغضب، ومسك تليفون المكتب وضرب رقم الأمن وقال بصوت زي الرعد:
_ أمن! اطلعوا فورًا على مكتبي ارموا الست دي وبنتها بره الشركة، واطلبوا لهم البوليس بتهمة التشهير .
في اللحظة دي، مرام اللي كانت ساكتة ومصدومة، انهارت ودموعها نزلوا زي المطر، جريت على سليم ومسكت في أكمام جاكيتته وهي بترتجف وبتتوسل له بصوت يقطع القلب:
عشان خاطر ربنا يا سليم قول الحقيقة! قول لأبوك إنك عارفني! ما تضيعنيش أكتر من كده. أنت وعدتني! قوله إنك بتحبني ومكنتش تقصد تكسرني كده!”
سليم نفض إيدها بعنف وقسوة وقال بصوت عالي:
“ابعدي عني يا بتاعة أنتِ! أنتِ اتجننتي؟! أنا معرفكيش!”
لكن هدى كانت أسرع، مسكت سليم من ياقة قميصه وهي بتصرخ فيه بكل قوتها، وضغط هدى المستميت مع دموع مرام وتوسلاتها وصوت عاصم اللي بيزعق للأمن، خلى الأعصاب في الأوضة تتفجر.
سليم حس إن المحاضر والشرطة هتكبر الموضوع ويفضحوه قدام الموظفين والإعلام، وده واحد له مرمزه و داخل على صفقه بتاريخه كله و مع حد كبير و تقيل جدا في البلد فـ مستحيل الحد ده يوافق على الصفقة لو حصلت الشوشرة ده فقرر انه يعترف على أمل ان الست دي تثبت انها على حق و تمشي وخلاص فزفر بضيق وعروق رقبته برزت، وصرخ بأعلى صوته عشان يوقف المهزلة دي:
_ بس بقى اسكتوا خلاص.
الصمت حل في الأوضة فجأة، وعاصم بص لابنه بذهول واستنكار.
سليم بلع ريقه وصعوبة، وبص لأبوه وقال وهو بيحاول يدافع عن نفسه:
