وصايا مرهونة بالعشق بقلم هدي زايد ج1

_الموضوع مش زي ما هي بتقول يا بابا مفيش اغت..صاب ولا حاجة من الكلام ده! البنت دي كانت ماشية معايا بكامل إرادتها.. وأنا كتبت بيني وبينها ورقة عرفي ووعدتها بالجواز لما الظروف تسمح! هي اللي جاية تتبلى عليا وتكبر الموضوع وتخليه اغت..صاب عشان تضغط عليا!”
مرام بصت له بذهول والصدمة شلت لسانها، بس هدى بصت لـ سليم بصدمة أكبر وقالت:
_ ورقة؟! جواز عرفي في السر يا واطي؟! ضحكت على بنت بنوت بكلامك المعسول وخدعتها لحد ما أخدت اللي عايزه ورميت لها ورقة لا تودي ولا تجيب؟!”
أما عاصم السيوفي، فعيونه اتسعت من الصدمة وبص لابنه بنظرة نار، كأنه مش مصدق إن ابنه وقع نفسه في المصيبة دي و إنه لو كان صبر شوية وانكر الموضوع كله كان هيقدر يتصرف وقتها، بس اتفاجئ بفوة و جبروته هدى وهي بتهددهم بهدوء و كأن قلبها هدي شوية لما اعترف .
_ هدى بصت لسليم ولأبوه بنظرة كلها كره وقهر، وسحبت مرام ورا ظهرها كأنها بتحميها بدمها، وقالت بصوت طالع من قاع جرحها، بس هز أركان المكتب الفخم:
_ ورقة عرفي؟ فاكر لما تقول كده إنك برأت نفسك يا سليم باشا ؟ أنت ضحكت على بنتي واستغليت طيبتها، و أنا مش هسيب حقها لو فيها موتي! فاكرين عشان أغنياء وواصلين هتدوسوا علينا وتعدوا؟ والله العظيم ما هسيب شبر في مصر إلا وهفضحكم فيه! الصحافة، قنوات التلفزيون، و كل مكان اقدر اعملكم في فضيحة هعملها ومش هتأخر ابدا لحد ما اجيب حق البنت اليتيمة هخلي اسم ‘السيوفي’ على كل لسان، وهعرف الناس كلها ابن رجل الأعمال الكبير بيعمل إيه في بنات الناس!”
عاصم في قرارة نفسه كانت الردود دي بالنسبة له مجرد تهديدات فارغة، وكان لسه هيزعق ويأمر الأمن يرموهم بره، بس هدى فتحت شنطتها بسرعة وطلعت منها أصل الورقة العرفي ومستندات تانية، ورفعتها في وشهم وهي بتصرخ:
_ والورقة دي اللي فيها إمضت ابنك وبصمته هتوصل للنيابة ولكل مكان يقدر يساعدني قبل ما أخرج من باب شركتكم!”
أول ما عاصم شاف الورقة في إيد هدى، رجله وقفت مكانها ووشه اصفرّ. عاصم رجل أعمال اللي بيحسب كل خطوة بميزان ذهب، والفضايح في الوقت ده بالذات مع المستثمرين والإعلام ممكن تهد إمبراطوريته كلها في ثواني . بص لابنه سليم بنظرة شرار، وبعدها بص لـ هدى وهو بيحاول يبلع غضبه ويهدي اللعب:
