عرين الاسد بقلم زهرة الثالوث ج2

​حور رافضة؟ البنت اللي ضربته بالقلم رافضة تجيله؟

​رمى التليفون على المكتب، ومسك جاكيت بدلتة ولبسه بسرعة. عيونه كانت بتشع شرار ومشي بخطوات سريعة ناحية الباب، ماجد جرى وراه بذهول:

ـ “على فين يا أسد؟ وراك اجتماع مهم بعد ساعة!”

​أسد بص له بنظرة خلته يقف في مكانه وما يتجرأش يتكلم، وقال وهو خارج:

ـ “الاجتماع يتأجل.. أنا رايحلها بنفسي

رواية عرين الاسد بقلمييييي زهرة الثالوث
أضواء الكباريه الباهتة وريحة الدخان والتراب كانت بتملا المكان لما دخل أسد المحلاوي بخطواته الثقيلة وطلته المرعبة اللي خلت كل العاملين في المكان يقفوا في أماكنهم مرعوبين. صابر طلع يجري وهو بيبلع ريقه بتوتر وخوف، مش مصدق إن رجل الأعمال الخطير بنفسه جاي لحد عنده برجله.
​ـ “أهلاً أهلاً يا أسد بيه.. نورت الكباريه! تامر بإيه؟ كنت بعت طلبك مع أي حد، ليه تتعب نفسك وتيجي لحد هنا؟”
​أسد قعد على ترابيزة خشبية قديمة، عيونه كانت بتجيب المكان ببرود حاد، وقال بصوت ناشف:
ـ “فين حور؟”
رواية عرين الاسد بقلمي زهرة الثالوث
​صابر ارتبك وبلع ريقه أكتر، وقال بصوت متلجلج:
ـ “والله يا باشا لسه مجتش.. البت دي لسانها طال وإمبارح هربت من الفيلا بتاعتك ومنشفة دماغي، وبتعيط ومش راضية تيجي تاني.. بس قسماً بالله لأربيـ…”
​قاطعه أسد بصوت رعدي خلى صابر يسكت فوراً:
ـ “اخلص.. احكي لي حكايتها إيه؟ وحكاية أخوها اللي سرقك ده؟”

عرين الاسد بقلمييييي زهرة الثالوث
​صابر جمع نفسه وقال بسرعة:
ـ “أصله أخوها الكلب نصب عليا في مبلغ كبير وطار، وهي ملهاش ذنب غير أنها أخته.. فأنا جبتها هنا وشغلتها، ومضيتها على وصل أمانة ع بياض عشان أضمن حقي والمليون جنيه اللي أخوها سرقهم.”
​أسد ملامحه فضلت ثابتة وصارمة، مد إيده بهدوء شديد وطلع دفتر شيكات وقلم من جيبه، فتح الدفتر وكتب رقم الشيك بالمبلغ اللي يغطي كل مليم، ووقع عليه ورماه قدام صابر على الترابيزة بـقسوة.
​ـ “الشيك ده قصاد اللي مضته.. من اللحظة دي، أنت ملوش أي علاقة بيها، لا من قريب ولا من بعيد.. فهمت؟”
​صابر بص للشيك بعيون مفتوحة على الآخر من الصدمة والذهول، المبلغ اللي مكتوب يكفي يشتري الكباريه باللي فيه! رفع عيونه لأسد وقال بسرعة وطمع بيتلألأ في عيونه:
ـ “تحت أمرك يا باشا.. الشيك وصل والمبلغ اتحسب، والبنت من اللحظة دي بقت حرة وبرة حساباتي خالص، ماليش أي علاقة بيها!”
​أسد قام من مكانه ببرود، وعدل ياقة قميصه، وقال بنبرة قاطعة:
ـ “تجهز نفسها.. وتروح فيلتي اللي في القاهرة بالليل.”
​ومشي من غير ما ينطق بحرف تاني، وساب صابر واقف مذهول قدام الشيك ومش مستوعب إيه اللي بيحصل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *