عرين الاسد بقلم زهرة الثالوث ج2

رواية عرين الاسد بقلمييييي زهرة الثالوث

وصلت حور قدام بوابة الفيلا الفخمة في القاهرة، رجليها الشبه متجمدة كانت بالعافية بتشيلها. كانت فاكرة إن صابر هيبعتها لزبون جديد عشان تسدد جزء تاني من دين أخوها، بس أول ما الباب الخارجي اتفتح ودخلت للجوّه، وقفت مصدومة والدم هرب من وشها تماماً!
​كان واقف في وسط الصالة الفخمة.. أسد المحلاوي!
​لابس قميصه الأسود ومربع إيديه على صدره، ونظراته الصارمة المثبتة عليها كانت زي السكين. حور أول ما شافت وشّه، استوعبت الكمين، ولفت وشها بسرعة وبدأت تجري ناحية الباب الخارجي برعب قاتل!
​بس أسد كان أسرع منها بكتير.. بخطوات واسعة وسريعة حاصرها قبل ما تلمس مقبض الباب، وشالها بين إيديه بلمسة واحدة ومن غير أي مجهود، وهي بتصرخ وتضرب في صدره بقبضاتها الصغيرة:
ـ “سيبني! نزلني يا مجرم.. سيبني في حالي!”
​أسد ما اهتمش بصراخها ولا بضرباتها، دخل بيها لجوه ورماها بغير رحمة على الكنبة الجلد العريضة وقفل الباب بالمفتاح ورماه في جيبه، وقوف قدامها كأنه جبل مرعب.
​حور عدلت وقفتها بتترعش، حاطة إيدها على قلبها اللي هيقف من الخوف:
ـ “أنت عاوز مني إيه؟ حرام عليك سيبني أمشي.. المعلم صابر هيق/تلني!”
​أسد ابتسم ابتسامة سخرية مظلمة، ومد إيده في جيبه وطلع ورقة وصل الأمانة الع بياض اللي كانت ماضية عليه، ورماه قدامها على الترابيزة.
​حور اتسعت عيونها بصدمة غير مسبوقة:
ـ “الوصل ده.. ده كان مع صابر!”
​أسد قرب منها بخطوات هادية، وحط إيديه في جيبه وقال بنبرة حادة وواثقة:
ـ “صابر خلاص خرج من اللعبة يا حور.. أنا اشتريت كل حاجة، الشيك اللي دفعتوا له تمنه 10 مليون جنيه! يعني من اللحظة دي، اللي كان بيضغط عليكي صابر.. بقى أنا! وأخوكي، وأمك، وأخواتك، وحياتك كلها بقت في إيدي بضغطة زرار واحدة أرميكم كلكم في السجن أو في الشارع!”
​حور نزلت دموعها بحرقة، الشد والضغط كان أكبر من قدرتها على التحمل، صرخت بصوت مكسور:
ـ “انت عاوز مني إيه؟! حرام عليك أنا عملت لك إيه عشان تعمل فيا كل ده؟!”
​أسد مالي جسمه وقرب وشّه منها، وعيونه بتلمع بتملك وقسوة:
ـ “عاوز عشر ليالي يا حور.. عشر ليالي معايا هنا في الفيلا، مقابل المليون والـ 10 مليون والوصل اللي في إيدي ده.. وهسيبك في حالك.”
​حور حسّت بالأرض بتهتز تحت رجليها، الضعف والخوف كانوا هيق/تلوها، بس كرامتها وشرفهاصروا يصرخوا جواها. صابر ضغط عليها، وأسد دلوقتي بيحاصرها بعيلتها وأمها وأخواتها وبمستقبلها كله.. مفيش أي مفر!
​بلعت ريقها بالعافية،
رواية عرين الاسد بقلميييييي زهرة الثالوث
وقالت بصوت بيترعش بس فيه إصرار أخير:
ـ “مواقفة.. بس بشرط واحد! نتجوز.. تجوزني شرعي عشان تقدر تلمسني، غير كده موتي أسهل لي!”
​أسد ضحك ضحكة عالية، مليانة استخفاف وعناد، وقرب خطوة زيادة:
ـ “اتجوزك؟ أنتِ فاكرة نفسك مين يا حلوة عشان أتجوزك؟ أقصاها نكتب ورقتين عرفي وتفضلي هنا العشر ليالي وبعدها تتقطع الورقة وكل واحد يروح لحاله!”
​حور هزت راسها برفض قاطع وشرس، والدموع مالية وشها:
ـ “عرفي لا! لا عرفي ولا غيره يسوى شرفي.. لو مش شرعي اسجني أحسن! الموت والسجن أرحم لي من إنك تلمسني بالحرام!”
​لفت حور وشها وجت تمشي ناحية الباب وهي بتعيط بحرقة ومش صابرة تقعد ثانية واحدة زيادة..
​لكن أسد ما سابهاش تتنفس!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *