حماتي بتحاسبني بقلم زهرة الثالوث

مريم كمان، بقلبها الطيب وأصلها النظيف، مابطلتش تحط لها الأكل الدافئ وتدخل تطمئن عليها، وكأنهم اتفقوا من غير ما يتكلموا إن الحياة بالشكل الجديد ده أريح بكتير وأهدى للكل.
في يوم، كانت صفاء قاعدة في الصالة، ومريم معدية بصينية الشاي، نادت عليها صفاء بصوت هادئ لأول مرة تحسه حقيقي وخالي من أي سموم:
– “تعالي يا مريم.. اقعدي جنبي يا بنتي.”
استغربت مريم وقعدت بترقب، فبصت لها صفاء وقالت بصوت واطي وبشيء من الكسوف:
– “أنا عارفة إن دمي كان حامي، وإني كنت مخلية عيشتكم مرّة.. بس تعودت أكون أنا السيادة ومحدش يراجعني.. مش معني كده إني بنكر إنك ست بيت شاطرة وبنت أصل، ووقفتك جنبي وهي مريضة علمتني كتير.”
دمعت عيون مريم من الكلام اللي كانت تتمناه من أول يوم دخلت فيه العتبة، وقالت بابتسامة:
– “ولا يهمك يا حاجة صفاء، كلنا بنتعلم، والمهم إننا فهمنا بعض خلاص.”
من اليوم ده، مبقاش بيت العيلة “ساحة حرب”، بل بقى بيت بجد، فيه احترام متبادل، وست كبيرة عرفت إن القوة الحقيقية مش في التسلط والتحكم، بل في المحبة واللمة اللي تدوم. ومريم كسبت احترام حماها وبيتها، وعرفت إن بالصبر والحكمة، كل جبل عالي بيوطى.
تمت
