مسك الرعد بقلم زهرة الثالوث ج5

رواية مسك الرعد بقلمي زهرة الثالوث
في قمة الدفء والاستسلام، تحولت ملامح رعد ببطء، وعادت نبرة السخرية القاسية لتطفو على سطحه. ابتعد عنها قليلاً، وقعد على طرف السرير بثقة واستعلاء، وهو بيمد إيده يفتح إزازه الويسكي ويسكب لنفسه كاس.
​بص لها بعيون فيها لمعة خبيثة ومظلمة وقال بصوت هادي ومستفز: “بما إننا فتحنا صفحة جديدة وبقيتي ملكي… وريني الشطارة بجد. قومي ارقصي لي يا مسك… زي ما كنتِ بترقصي في الفيديو.”
​مسك اتصدمت ونظرت له بذهول، بس مشاعر الشغف والاستسلام اللي كانت جواه خلتها تضعف، وقامت ببطء توافق، وتحركت بنعومة ورقة قدامه.
​رعد كان قاعد بيشرب، وعينيه مثبتة عليها بنظرة استمتاع سردية واستفزازية. وفجأة، مسك رزمة فلوس كانت جنبه، وبدأ يرميها عليها حتة حتة بنبرة تهكمية: “شاطرة يا مسك… شاطرة.”
​وقف وقرب منها وهو ماسك الكاس، وحطه عند شفايفها عشان تشرب منه. مسك هزت رأسها بالرفض وقالت بتوتر: “لأ… ما بشربش.” بس رعد ضغط على فكها بجرأة وقوة حنونة وصمم، لحد ما اضطرت تبلع جعة منه.
​النبيذ سرى في عروقها، والجو بينهما اشتعل من جديد، ليدخلا في موجة حب جديدة أشد حرارة وشغفاً من الأولى.
​بعد ما هديت العاصفة، كانت مسك مستلقية في حضنه، عينيها ذبلانة وبتحس بدوخة خفيفة. بصت له ورمشت بتعب وقالت بنبرة عتاب دافية: “أنا مكنتش متخيلة إني هعمل كل ده في حياتي… رعد، أنت لازم تبطل الشرب ده، الشرب حرام.”
​ابتسم رعد ابتسامة حادة ومرعبة، وظهر وشه الحقيقي المظلم اللي كان مخبيه ورا قناع الحنية المزيفة طوال الليلة.
​انحنى عليها، وعينيه بقت أبرد من الثلج، وقال بنبرة قاسية وساخرة هزت كيانها: “حرام؟… أنتِ بتكلميني عن الحرام يا مسك؟ طب ما أنتِ شربتي نص الإزازة دلوقتي… ونمتِ معايا وأنتِ لسه فاكرة إن الجواز اللي بيننا مجرد ورق كدب وأنك مش مراتي بجد!”
​مسك اتسعت عينيها بصدمة ودمها اتجمد في عروقها، واستوعبت في ثانية إن الوحش اللي جوة رعد ما ماتش، وإن الليلة الدافية دي كانت مجرد فخ جديد كشف فيه عن قسوته الحقيقية.

يتبع
رواية مسك الرعد بقلمي زهرة الثالوث

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *