عرين الاسد بقلم زهرة الثالوث ج4

رواية عرين الاسد بقلميييي زهرة الثالوث
أسد بص لحور بنظرة هادية ودافية بعكس الصارمة اللي كانت في عيونه من ثواني، ومسك إيدها اللي بتترعش وقال بصوت رجالي رايق:
ـ “ادخلي المطبخ يا حور.. اعملي لنا اثنين قهوة مظبوط عشان نعرف نتكلم.”
حور هزت راسها بالراحة والدموع لسه في عينها، ولفت ومشيت بسرعة ناحية المطبخ وهي مش مصدقة الكلمة اللي طلعت من بوقه. أول ما خطوتها اختفت ورا الباب، ماجد انفجر من الغيظ، مشي يمين وشمال في الصالة وهو بيضرب كف بكف، ولفت لأسد بصدمة وجنون:
ـ “أنت اتجننت يا أسد؟! جرى لعقلك إيه؟ تتجوز مين؟ تتجوز بت شمال كانت بتترقص في كباريه وتترتِمي في أحضان الرجالة بالليل عشان قرشين؟! دي بت بياعة وشرفها في الأرض، أنت أسد المحلاوي يا ابن الناس يا كبير!”
أسد اتجمد في مكانه، وعيونه البني الغامق تحولت لجحيم، الدم غلي في عروقه ونظرة القسوة رجعت أشد من الأول. قرب من ماجد بخطوات ثقيلة ومرعبة وهو بيجز على سنانه:
ـ “نقي كلامك يا ماجد.. اللي بتتكلم عنها دي تخصني، وعيبها من عيبي، وكلمة ثانية في حقها وهنسى إنك صاحبي!”
ماجد زاد في عصبيته وزق كتف أسد بغل:
ـ “مش هسكت! أنت غرقان في وهم، البت دي ضحكت عليك بدموع التساميح دي وتصنُّع البراءة، لسه من شوية كانت هتقتلك وفاتحة دماغك بالفازة! دي جاية تخرب بيتك وتلوث اسم العيلة، وأنا مش هسيبك تضيع نفسك عشان حتة رقاصة!”
أسد ما استحملش، وبكل الغضب المكبت جواه ، رفع إيده وضربه بكف قوي في صدره رجعه خطوتين لورا، وصوته الجهوري هز جدران الفيلا كلها:
ـ “اخفى من قدامي يا ماجد! حور أنضف منك ومن ألف واحد من الأشكال اللي نعرفها! البنت دي كانت مجبورة ومكسورة، وأنا اللي هحميها، ولو فكرت ترفع عينك فيها تاني أو تنطق اسمها بكلمة زفرة.. أقسم بالله هنسى كل السنين اللي بيننا وأدفنك مكانك!”
ماجد وقف بصدمة، مسك صدره مكان الزقة وهو مش مصدق إن صاحبه وحبيبه يضربه ويهدده بالقتل عشان بنت أول مرة يشوفها من أيام. بص لأسد بحدّة وقال ونبرته مليانة كره وتهديد:
ـ “تمام يا أسد.. اخترت الرقاصة وبُعت صاحب عمرك! بس افتكر كلامي كويس، البت دي هتجيب أجلك، وساعتها مش هتلاقي حد ينقذك منها!”
لفت ماجد ظهره ورزع الباب الخارجي بقوة وخرج، وساب أسد واقف بيتنفس بصعوبة وشرايين رقبته بارزة من شدة الغضب

