سجن العصفور

علي الصفقة مع ادهم ولكن ادهم لديه الان خيارات كثيرة بخلافها ….
التفكيرارهقها …فتحت باب تراسها وخرجت
تستنشق هواء الليل النقي
اول ليلة تقضيها خارج القاهرة…منظر ظلام الليل الدامس بتلك الطريقة كان جديد بالنسبة لها …من تراسها راقبت السماء السوداء وهى مزينة بالنجوم السماء كانت اشبه بثوب مخملي اسود مرصع بحبيبات الماس اللامعة الظلام منعها من رؤية الحديقة …جو الصباح الخانق تبدل الان الي جو مغري به نسمة هواء باردة …
هبه قررت النزول لاستكششاف الحديقة …لم تري عبير من قبل ان يتناولوا العشاء وهى حتى لا تعرف مكانها الان… حتى لو حاولت الوصول اليها فلن تستطيع ايجادها في هذا البيت الكبير
هبه لفت حجابها بنفسها …نزلت السلالم فتحت باب البيت واتجهت للحديقه لم تقابل أي احد في طريقها …مشت بدون هدف محدد…الضوء المنبعث من المنزل والحديقة حوله منعها من رؤية السماء المخملية كما كانت تريد ان تراقبها …شاهدت منطقة مظلمة خلف البيت فقررت الذهاب اليها كى تراقب السماء منها بشكل افضل …بالتاكيد الرؤية من هناك افضل … عندما وصلت لتلك البقعة المعزولة تأكدت انه كان معها حق …
السماء منظرها مذهل من الجزء المظلم كما توقعت …استمتعت بالحرية اخيرا حتى ولو لوقت بسيط ..هبه اخذت نفس عميق …رفعت راسها للسماء في لحظة جنون بدأت تدور حوال نفسها برقة فستانها لف معها ..منظر السماء مع الدوران منظر خيالي لكنها بدأت تشعر بالدوار …الارض اصبحت تدور معها پعنف قررت ان توقف الدوران وتوقفت فجأه … ضحكت عندما احست بالدوخة تضربها بشدة مع توقفها المفاجىء …راسها مازالت مرفوعة للسماء
انزلت رأسها واستعدت للعوده بعد ان انتشت من المغامره اللطيفه التى تجرأت واقدمت عليها …عيناها قابلت افزع منظر شاهدته في حياتها كلها…
فهناك في الظلام كان يقف اضخم كلبان رأتهم في حياتها ..الكلبان المتوحشان كانا يراقباها بتحفزوينظران اليها بنظرة مرعبه انبئتها انهم سوف يهجمان عليها حالا
من غيران تتنبه هبه صړخت بصوت عالي … ادهم
طوال الطريق للبيت هبه ظلت ..سمعته ېهدد ويسب بأسوء الالفاظ… كان يسب وېهدد حراستة الخاصة وغفر المنزل اللذين لحقوا به …. الحراسة والغفر كانوا قد تجمعوا بعد وصوله اليها …سمعته يخبرهم انه لولا رؤيته لها من نافذة مكتبة وهى تتجه بمفردها الي منطقة تواجد الكلبان لكانت هوجمت من الكلبين پعنف … توعدهم ان هذا الاهمال لن يمرعلي خير …
ادهم صعد وهو يحملها الي طابقهم العلوى..رفض پقسوه اي عرض للمساعدة من اي حد …ارقدها
ادهم طمئنها بصوت هامس … هش مټخافيش خلاص …الحمد لله
عدت علي خير..بس انتى عارفه دى اول مرة تنطقي اسمى
هبه ما زالت متمسكه به بكل قوتها .
هبه ارتعشت وهزت رأسها… تمسكت به خائڤة من ان يتركها بمفردها
عندما استيقظت مرة اخري الشمس كانت في وسط السماء …قدرت الوقت بأنه وقت الظهيرة …مدت يدها علي الطاولة الصغيرة بجوارفراشها لتلتقط ساعتها كى تعلم
ادهم تكلم بلهجة برسميه احبطتها للغايه …. اتوقع انك مستنيه اعتذار منى …وانا جيت اعتذر وعشان اطمنك اللي حصل ده مش هيتكررتانى ابدا ولما نرجع من هنا هترجعى شقتك زى الاول…والطلاق هيكون بعد ما تخلصى الكلية ومتقلقيش من حاجة حياتك هتفضل في نفس المستوى وهتكونى مرتاحة ماديا مدى الحياة…وبدون ان ينتظرردة فعلها علي قرارته الفجائيه خرج كالاعصارمن الباب المفتوح….
علي الرغم من انها كانت تتمنى الحرية وكانت تشعربالظلم والقهرمنذ معرفتها بزواجها الاجباري ….الا انها احست بقلبها يتوقف عن العمل عندما زكر ادهم الطلاق احست بالفعل كأن قلبها توقف عن العمل لثوانى لم تشعر به ينبض داخل صدرها ..طلاق اي طلاق.. هى لا تريد الطلاق .. بل انها اخيرا تقبلت فكرة انها زوجته….ملكه….اخيرا احست بدفىء العائلة الام…
تزكرت مواجهتها مع الكلاب وادهم القوى الذي حماها بعيد عن الخطړ…طلاق..لا …هى لا تريد الطلاق خاصة بعد ما حدث بينهم …بعدما اتحدوا واصبحوا شيء واحد…بعدما ازيلت كل الحواجز من بينهم
يااارب ….يااارب
مر يومان وادهم كان يتجنبها فيهم تماما …لكن في اوقات الوجبات كان يتعمد النزول معها للطابق السفلي مما اكد شكوكها بانه لا يرغب الا في الحفاظ علي المظاهر وربما
انه لم يكن يرغب في فتح باب التساؤلات بخلاف ذلك فعليا لم تكن تراه…حاډثة الكلاب لم تمرعلي خير كما توعد ادهم قام بطرد كل طاقم الحراسة واستبدل الغفر…
عبير اخبرتها بحزن واضح … ادهم بيه ڠضب بشدة عشان كنتى من غير حراسة طردهم كلهم وبدل الغفر… هبه شعرت بتأنيب الضميرفهى السبب في قطع

