عمياء في بيت الهواري ج1 لهدي زايد

_ يا ابني و الله مفيش في نيتي شئ وحشة ناحيته هو بس يرجع عاصم اللي كلنا نعرفه و أنا اجوزه بنتي مش هدور له على عروسه كمان .

 

بعد عدة دقائق من الصمت قررت أن تتدخل مرة أخرى وهي تقول بهدوء:

_ إيه رأيك يابابا نعرض على زبيدة و شهد يمكن يوافقوا مين عارف م يمكن ربنا يصلح حاله على ايد واحدة منهم.

 

رد “أدهم” بسعادة وهو يقول:

_ اهو ديه الكلام و لا بلاش ربنا يسعدك يا بت عمي وليكي عندي حلوان لو عيشتي عمرك كله ما هتنسيه واصل .

 

إبتسامة شديدة التكلف ارتسمت على فاها، انسحبت في هدوء قبل أن تنهار أمامه، ولجت غرفتها وارتمت بجسدها على الفراش بكت حتى خارت كل قواها في البُكاء.

 

طرقات خفيفة ثم ولج بعدها والدها جلس مقابلتها و قال بهدوء:

_ متزعليش بكره ربنا يزرقك الاحسن منه .

 

اعتدلت “ليلى” وهي تكفكف دموعها نظرت لأبيها قثم قالت:

_ حضرتك تقصد إيه بكلامك ده أنا اللي رفضت عاصم

_ و أنا كلامي مش على عاصم

_ اومال حضرتك تقصد مين ؟

_ اقصد اللي كنتي فاكرة إنه جايلك أنتِ عضان يخطبك وهو جاي لأخوه.

_ بابا

 

رفع يده ليمنعها من الحديث قائلا:

_ اسمعيني يا ليلى وحطي الكلام ده حلقة في ودنك أنا مش هناسب اخويا سليم مهما حصل لا أدهم ولا عا٢م ينفعوا اصلا يتجوزا محدش هيستحمل يعيش في البيت ده ليليتين وار بعض بسبب سليم اخويا و عمايله وحطي فوق مل ده طباع ولاد عمك اللي محدش عاقل يتحملها و احنا يابنتي اللي منقبلوش على نفسنا منقبلوش على بنات الناس شهد ولا زبيدة الاتنين الفقر طاحنهم و ماهيصدقوا يخرجوا من الفقر بس منساعدهمش يخرجوا من الفقر يدخلوا في مرار ووجع قلب .

 

سألته “ليلى” بعدم فهم فائلة:

_ يعني إيه ؟

_ يعني متساعديش عاصم يكرر نفس التجربة خليه هو يعمل اللي يعجبه ملناش دعوة بيه.

 

بعد مرور عدة أسابيع

 

عاد مرة أخرى “أدهم” إلى القاهرة ومعه رجال العائلة

ظن عمه أن الأمر انتهى منذ أسابيع، لكن تفاجأ بوجودهم جميع في زيارة رسمية، رحب بهم جميعًا ثم دخل غرفة الضيوف جلس و استمع لجميع تساؤلاتهم رد على البعض و تجاهل البعض الآخر عن عمد .

 

استفزه أخيه “سليم” بحديثه فـ قرر أن ينفجر فيه و يحدث ما يحدث لم يعد يهتم بعد الآن، ضرب بيده على سطح المنضدة و قال:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *