هالة والادهم لهدى زايد

الحلو دا مبيطلعش غير من ايد هالة
هالة اليوم لم تكن هي تلك المتعارف عليها، تُعد امرأة أخرى غير التي يعرفها حمزة، لو يطاوعه عقله و يسألها بلسانه بدلًا من قلبه، توقفت عن الأكل فجأة و قالت
الحمد لله شبعت أنا هروح اصلي العصر بقى و ارتاح شوية عن أذنكم
ردت والدته و قالت بإبتسامة واسعة
ماشي يا حبيبتي روحي وأنا هاصحيكِ بليل عشان نروح ل ريهام سوى
ردت هالة قائلة
معلش مرة تانية أنا تعبانة و مش قادرة اخرج روحوا أنتوا
هتقعدي لوحدك يعني يا لولو ؟!!
ماما أنا تعبانة من فضلك سيبيني
طيب يا حبيبتي على راحتك
في المساء
كفاية يا ريهام مش قادرة بجد أنتِ فظيعة اوي بطني وجعتني من كتر الضحك !
أردفت وداد عبارتها و هي تضع صحن الكيك على سطح المنضدة الزجاجي، بينما حمزة كانت في عالمًا آخر، حاول أن يتظاهر بالانسجام لكنه فشل انتشله من بئر أفكاره رفض والدته على حديث زوجته الجديدة حين قالت
لا معلش أنا مش هقدر اسافر سافروا إنتوا
رد حمزة و قال بتساؤل
ليه يا ماما احنا هنغير جو
معلش يا حمزة سافروا إنتوا
ردت وداد قائلة بإصرار
لا مرات عمي السفرية مش هتبقى حلوة من غيرك
السفرية حلوة بناسها يا بنتي سافروا و اتبسطوا و سابوني
رد محمود قائلًا
يعني هتقدعي لوحدك يا ماما ؟!
لا هقعد مع هالة
ردت وداد قائلة
ليه هتخليها تقعد يا ماما ما تخليها تيجي معانا و تغير جو
تنهدت والدة حمزة قائلة بضيق
بصراحة بقى هالة مش عاوزة تروح السفرية و أنا مردتش اغ صب عليها هي نفسيتها لسه مش كويسة
كاد أن يتحدث حمزة لكنه اكتفى بالصمت عنادها كل مرة يحاول أن يفعل لها شيئًا يرضيها تفسده.
عاد إلى بيت العائلة من جديد و قبل صعوده إلى شقته استوقفته والدته قائلة
حمزة عاوزك في كلمتين
ماما أنا تعبان و عاوز انام
لا معلش كلمتين مش أكتر
تابعت حديثها قائلة
اطلعي أنتِ يا وداد و هو ها يجي وراكِ
ردت وداد باسمة وقالت بأدبٍ
حاضر يا مرات عمي
صعدت وداد إلى الشقة بينما نظر حمزة لوالدته و قال
خير يا ماما في إيه ؟
مراتك بتنز ف
مراتي مين ؟!!
مراتك مين !! مراتك هالة يا حمزه بقالها شهر بتنز ف و النز يف مش راضي يقف حاولت اخدها و نروح لدكتور بس هي مصممة إن دا بيحصل لها طبيعي خدها وروح لدكتور و حاول تطيب خاطرها بكلمتين و إنتوا برا
كاد أن يتحدث لكن عيناه و قعت عليها و هي تخرج من الغرفة متجهة نحو المرحاض، عاد ببصره لوالدته و قال بهدوء
بكرا طول النهار ها بقى برا ها حجز لها و اخدها خليها تجهز نفسها و ابقي تعالي معانا
ربتت على كتفه باسمة و هي تقول
ربنا يرضيك و يهديك ليها كنت عارفة إنها مش هتهون عليك بردو
رد حمزة بعتابٍ
و هي هالة بردو يا أمي تهون ؟ أنا بس اللي هُنت عليها و خلاص خلصت الحكاية
ختم حديثه قائلا بضيق
أنا طالع ابقي عرفيها إني هاستنها بكرا الساعة سبعة
في شقة حمزة بالطابق العلوي
كانت وداد خارجة من المرحاض و بيدها اختبار جديد غير الذي ابتاعته منذ يومين، وقفت أمامه و قالت بسعادة
حمزة أنا عاوزة اقولك على حاجة
رد حمزة و قال بضيق
بعدين يا وداد أنا هلكان و عاوز انام
دي حاجة هتهون تعب الدنيا كلها عليك
حاجة إيه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *