هالة والادهم لهدى زايد

حمزة أنا حالتي النفسبة مافيش أحسن منها أوعى تكون فاكر إني أنا الست الضعيف اللي هاتمو ت عشان جوزها اتجوز عليها فوق يا بابا و أعرف أنت بتكلم مين أنا هالة أنت جيت عليا كتير من يوم ما فكرت تتجوز وداد أنا كنت بستحمل عصبيتك و نرفزتك بين الوقت و التاني عشان كنت بقول كفاية يا بت إن متحنل يعيش معاكي و أنتِ مبتخلفيش
نظرت له وجدته يجلس على حافة الفراش يستمع لحديثها تابعت بكل ما اوتيت من هدوء و برودة اعصاب
بس لا أنا مافيش حاجة ناقصاني و إن كان على الخلفة بكرا ربنا هايعوضني أنا واثقة في ربنا خير
خلاص يا هالة خلصتي كلامك طلعتي اللي في قلبك ؟!
ايوة و اتفضل روح نام جنب مراتك
ختمت حديثها بمراوة رغم جمود ملامحها
و مبروك على الحمل يا حمزة
أنتِ مين قالك ؟
مراتك من فرحتها بالخبر قالت لامك وامك و من فرحتها قالت لي
كاد أن يقترب منها لكنها استوقفته قائلة
اياك تلمسني و لا تقرب لي أنا مش الرف الاحتياطي اللي هتيجي تحط عليه حاجتك و تمشي
رف إيه و كلام فارغ إيه هالة أنا مش عاوز اضغط عليكي أكتر من كدا بس أنتِ كمان بلاش تضغطي عليا الله يبارك لك
اضغط عليك !! غريبة أنا من يوم جوازك و أنا ببعد عنك بكل اللي اقدر عليه بس اللي ملاحظاه إنك أنت اللي ماشي ورايا زي ال…
صمتت حتى لا يحدث مشاجرة جديدة بينهما و هي لا تريدها الآن تحديدًا، وقفت عن حافة الفراش و قالت بهدوءٍ تام
بص يا ابن الناس أنا اتحملتك فوق طاقتي و ربنا أمرني بالصبر البلاء و إن اقول الحمد لله في السراء و الضراء و أنت كنت بالنسبة لي الاتنين فأنا بكل الهدوء اللي في الدنيا بقولك طلقني
هدر حمزة بصوته الجهوري قائلًا
هو في إيه ؟ كل شوية طلقني طلقني طلقني مش هاطلقك يا هالة و لو اتقلبتي قرد
ردت هالة بعنادٍ
مش هتقلب قرد يا حمزة و بردو هاطلقني
نهض عن الفراش پعنف متجهًا نحوها و قال بنبرة مغتاظة
طب اسمعي بقى طلاق مش مطلق و اعلى ما خيالك اركبيه فاهمة و لالا ؟!
ابتسمت ماء شدقيها و قالت بهدوءٍ تام
حاضر يا حمزة
في عصر اليوم التالي
ولج حمزة منزل والدته باحثًا عن هالة، رفع الستار الموضوع على باب المطبخ و قال بنبرة متعجبة قائلًا
فين هالة يا ماما بكلمها مبتردش ؟
استدارت والدته قائلة بذات النبرة
هي مش معاك ؟ دي خرجت و قالت لي إنك اتصلت عليها عشان تروحوا سوا للدكتور !
كور قبضته و قام بضړب الحائط بقوةً شديد و هو يقول بغضبٍ جم
الهانم مشت زي ما قالت
هو في إيه أنا مش فاهمة حاجة ؟!
كادت أن تسأله لكنه خرج من المطبخ و هو يتمتم بحنق حاول أن يسأله اخيه لكنه لم يلتفت لأحد اليوم .
داخل منزل والدة هالة
وقف أخيها إبراهيم و قال بجدية مشيرًا تجاه المقعد المجاور
تعالي هنا يا هالة جنبي
جلست كما أشار له إبراهيم و قالت بحزنٍ دفين
أنا خاېفة من حمزة دا مچنون و ممكن يبهدل الدنيا
ارتشف إبراهيم المشروب الدافئ ثم نظر للكوب بتقييم و قال
عليا كوبية سحلب يا روحي عليها تحفة
ردت والدته و قالت بنبرتها المغتاظة قائلة
أنت يا واد أنت جايب البرود دا منين بتقولك جوزها حلف يمين طلاق

