عرين الاسد بقلم زهرة الثالوث ج3

رواية عرين الاسد بقلميييي زهرة الثالوث
حور اتجمدت في مكانها، بصت لرزم الفلوّس المرمية على الترابيزة وبصت لـ أسد اللي قاعد بهيبته وقسوته. دموع الإهانة سالت على خدودها، ورغم الخوف اللي شالّ رجليها، عزة نفسها صرخت جواها. رفعت راسها وقالت بصوت بيترعش بس ماليان تمرد ورفض:
ـ “أنا مش هرقص! مش عشان أخدت شوية فلوس فاكر إنك تشتري كرامتي وتأمرني وأنا أنفذ.. الموت أرحم لي من إن أكون جارية عندك!”
رواية عرين الاسد بقلمييييي زهرة الثالوث
​سكون مرعب حلّ في الصالة، وأسد ملامحه اتغيرت في ثانية للشر المطلق. قام من على الكرسي ببطء، بخطوات ثقيلة وحادة زي الفهد لما يفرس ضحيته. قرب منها لحد ما بقوا على بعد سنتيمترات، ومسك فكها بين صوابعه الحديدية وقرص عليه بقسوة خلّت عيونها تدمع من الوجع.
​هز راسها لورا ونطق بصوت حاد، واطي، ومرعب هز كيانها كله:
ـ “أنا لما أؤمر.. تنفذي وأنتِ ساكتة! كرامتك دي تدوسيها تحت جزمتك وأنتِ واقفة قدامي. الفلوس دي تمن وجودك هنا، ولو فكرتي تعصي كلامي تاني، أقسم بالله أخوكي وأمك هيبقوا في السجن قبل ما الصبح يطلع.. ارقصي يا حور.. ارقصي بدل ما أوريكي الجحيم على أصوله!”
رواية عرين الاسد بقلمييييي زهرة الثالوث
​التهديد بعيلتها وبأملها الوحيد كان الضرب القاضية اللي كسرت آخر درع حماية عندها. الرعب تمكّن منها تماماً، وجسمها بدأ يترعش بشدة. هزت راسها بخوف وكسرة وهي بتتنفس بصعوبة.
​ساب فكها بنفضة قاسية، وقعد تاني على الكرسي وهو بيراقبها بنظرات صقربة حادة مش مفوتة تفصيلة.
​حور وقفت في نص الصالة، رجليها مش شايلينها، ودموعها نازلة بتكوي خدودها والمكياج بيسيل على وشها. بدأت تتحرك ببطء شديد، وجسمها بيلف ويرتعش تحت أضواء الفيلا الخافتة. الرقصة المرة دي ما كانش فيها أي دلع ولا إغراء مصنع، كانت رقصة مكسورة، خايفة، وبتبكي فيها روحها قبل جسمها. حركاتها كانت بطيئة ومترددة، وكل نظرة من عين أسد المثبتة عليها كانت بتحسها كرباج بيعلم على روحها.
​أسد كان قاعد بيشرب من كاسه، وعيونه البني الغامق بتأكلها. منظر ضعفها وكسرتها مع جسمها الساحر اللي بيتحرك بتناسق رغماً عنها، كان بيستفز كل غرائزه ورغبته القاتلة فيها.
​حس بحرارة بتسري في عروقه، وما بقاش قادر يكتفي بالفرجة من بعيد.
​حط الكاس على الترابيزة بصوت عالي، وقام من مكانه بخطوات هادية وواثقة. مشي ناحيتها وهي بترقص، حور أول ما حست بقربه خطوة لورا وخوفها زاد، بس أسد كان أسرع، مد إيده القوية ولمس وسطها فجأة وشدها ليه بقوة لحد ما جسمها لزق في صدره تماماً.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *