رواية كيان الفهد بقلم زهرة الثالوث ج3

ضغط على لوحة الباب، فإتفتح الباب بسرعة. كيان ما صدقت، ومسحت دموعها وطلعت تجري من الأوضة زي العصفور اللي اتفتح له القفص.
أما فهد، فقفل الباب وراه وقعد على الكرسي الجلد، وسند راسه بين إيديه. كان قلبه بيدق بسرعة وشعوره متلخبط تماماً؛ مش فاهم هو حاسس بإيه ناحيتها، ولا قادر يحدد هي مين بالظبط. هل هي فعلاً بنت بريئة ونقية نادرة في الزمن ده؟ ولا هي أذكى من سهام ومن مراته القديمة وبتمثل الدور ده بإتقان مرعب عشان تخليه يضعف قدامها؟ الفكرة كانت بتجننه، والحيرة دي كانت بداية لشغف جديد وغير مفهوم جوا قلبه
رواية كيان الفهد بقلمييييي زهرة الثالوث
عدت أيام هادية في الفيلا، كل واحد فيهم بيعمل اللي مطلوب منه بالظبط. كيان كانت بتأدي شغلها بانتظام وأدب شديد، بتصحي فهد، تنضف مكتبه، وتنفذ طلباته اليومية من غير أي كلام زيادة، وفهد كان بيمارس حياته وشغله ببرود، لكنه كان بيراقبها في صمت ومتابع كل تصرفاتها.
لحد ما جه يوم قبض المرتب. سلمها فهد ظرف الفلوس، ولما فتحته كيان اتفاجأت بمبلغ كبير جداً مكنتش متوقعة تماماً إنها تاخده.
بصلته بذهول وقالت بصوت ناعم: “حضرتك المبلغ ده كبير أوي… هو حضرتك ما خصمتش منه جزء لسداد الدين ولا إيه؟”
رد فهد بنبرة جافة وهو بيراجع أوراق قدامه: “الدين مش هيتسدد بالطريقة دي يا كيان. أنتِ لو فضلتِ شغالة عندي بالمرتب ده للي باقي من عمرك، مش هتسديه.”
بلعت ريقها بحيرة وقالت بقلة حيلة: “طب… طب أعمل إيه؟ أتصرف إزاي عشان البيت ما يضيعش؟”
بصلها فهد بتفكير وقال: “الحل إننا نكتب عقد بيني وبينك، أكون بموجبه اشتريت البيت رسمياً، وبنديكِ مهلة ومُدة محددة تفضلوا قاعدين فيه، لحد ما تقدروا تلاقوا مكان تاني تروحوه.”
وافقت كيان مضطرة عشان تضمن إنهم ما يتردوش في الشارع فوراً. ومشت الأيام بسرعة لحد ما الموعد والمُدة المحددة في العقد خلصت. راحت كيان لفهد مكتبه ودموعها في عينيها، وطلبت منه يجدد لها المُدة ويديها مهلة تانية.
رفض فهد ببرود تام، لكنه في السِر كان بيحضر لاختبار أخير ونهائي ليها، اختبار يحدد بيه هل البنت دي فعلاً شريفة ونقية وتستاهل إنها تكون مراته ويجوزها، ولا زي غيرها.
