بقلم ياسمين عزيز

هي مازالت
تتفرس هيأتهما المخيفة و الاوشام التي كانت
تغطي يديهما و رقبتهما
ناهيك عن تلك الندبة التي كانت تقسم وجه
أحدهما لتزيد من منظره الإجرامي خطۏرة
و هلعا في نفسها
تمتمت برجاء و وجهها غرق بدموعها ارجوكوا
بلاش كده انا حديكوا فلوس كثيرة اطلبوا
المبلغ اللي إنتوا عاوزينه إدوني موبايلي
حكلم بابا و هو يبعثلكم فلوس بس و النبي
سيبوني انا معرفكمش
تكلم أحد الرجلين ببرود ليزيد من ضغطها النفسي
و هي التي تجاهد حتى لا يغمى عليها من شدة
الخۏف بس إحنا نعرفك و إنت هدية لينا
من الباشا الكبير متقلقيش حنتسلى اوي مع بعض
الليلة
لوحت بيدها أمامها صاړخة بتوسل ارجوكوا
لا إنتوا مش ممكن تعملوا فيا كده انا مش
أذيتكوا في حاجة إنتوا معندكوش إخوات قاطعها أحدهما بحدة ارعبتها جرى إيه
يابت إنت إنت حتعملي نفسك شريفة علينا
داه إحنا خاطفينك من قدام كباريه بفستانك
اللي شبه ال إخرسي بقى و إتلمي و خلي
ليلتك تعدي على خير هما ساعتين زمن ننبسط
فيهم و نرجعك مكان ماجيتي و لو
عاوزة الطريقة الصعبة بردوا إحنا جاهزين بس إنت اللي حتتضرري
في الاخر و حتبقى نهايتك يا المستشفى يا الخړابة
و على فكرة وفري صوتك الحلو داه و إتكتمي عشان
إحنا في مكان بعيد و لو فضلتي ټصرخي لبكرة
الصبح مفيش حد حيسمعك مفهوم يا
صړخ في آخر كلامه و عيناه تقدح شرارا ضخمين
للغاية و ملامحهما تدل على أنهما من أصحاب السوابق ذوي القلوب المېتة التي لا طالما سمعت
جرائهم لا تحصى و لاتعد و هي ضحيتهم
الجديدة تكاد تختنق بشهقاتها و هي تتوسلهم
ان يتركوها دون جدوى
الاصرار و التجاهل هذا ما لمحته في أعينهم
لن يتركوها مهما قالت أو فعلت لن تستطيع
النجاة منهم او التغلب عليهم في هذا المكان
المقطوع
الايام
لتتنزلق على الأرض بعد أن سمعت أحدهما
يارا أن نهايتها إقتربت و لا نجاة لها بعد هذه
الليلة إلا بمعجزة
و هي تدعو الله بداخلها أن ينفذها من براثن
في برلين ألمانيا
في إحدى المستشفيات
تجلس سيلين أمام أحد الغرف تنتظر خروج
الطبيب منذ ساعات طويلة بعد أن تدهورت
صحة والدتها و اغمي عليها فجأة لتظطر
لنقلها إلى المستشفى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *